السيد محمد كاظم المصطفوي
191
القواعد الفقهية
قاعدة القرعة المعنى : المراد من القرعة هنا هو الاقتراع لتعيين المطلوب في الأمور الشرعيّة المشتبهة ، فإذا اشتبه الأمر ولم يكن أيّ طريق إلى كشفه فيتوسل بالقرعة ويتعين بها المطلوب . كما قال السيد صاحب العناوين رحمه اللَّه : كل ما كان فيه مخرج شرعي فهو خارج عن المشكل « 1 » . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - قوله تعالى في قضية النبيّ يونس عليه السّلام فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ « 2 » فالنبيّ ( يونس ) ساهم واقترع وكان من المعلومين ( المدحضين ) . وقوله تعالى في قضية تكفّل مريم إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ « 3 » . وكان إلقاء القلم على نحو القرعة . فظاهر الآيتين يرشدنا إلى مشروعيّة القرعة ، وأمّا احتمال الحكاية عن المشروعيّة في الشرائع السابقة فغير ظاهر ، ومع التنزل نقول : أنّ أقل ما يستفاد من الآيتين هو أنّ القرعة كانت من الأمور المشروعة ولم تكن من البدع والمنهيات ، فهذا المقدار بضميمة الاستصحاب ( استصحاب أحكام
--> ( 1 ) العناوين : ج 1 ص 360 . ( 2 ) الصافات : 141 . ( 3 ) آل عمران : 44 .